محمد ناصر الألباني
88
إرواء الغليل
سرق ، فقطعت رجله ، ثم سرق على عهد أبي بكر رضي الله عنه حتى قطعت قوائمه كلها ، ثم سرق أيضا الخامسة ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أعلم بهذا حين قال : " اقتلوه " ثم دفعه إلى فتية من قريش ليقتلوه منهم عبد الله بن الزبير ، وكان يحب الامارة ، فقال : أمروني عليكم ، فأمروه ، فكان إذا ضرب ضربوه حتى قتلوه " . أخرجه النسائي ( 2 / 262 ) والحاكم ( 4 / 382 ) والبيهقي ( 8 / 272 - 273 ) والطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 166 / 2 ) من طريق حماد بن سلمة قال : أنبأنا يوسف بن سعد عنه . وقال الحاكم : " صحيح الاسناد " . قلت : " بل منكر " . وأقول : كذا قال ، لم يبين وجه نكارته ، ولعلها من جهة متنه لمخالفته لحديث جابر من طريقين ، لا سيما وقد خولف حماد في إسناده ، فقال خالد الحذاء عن يوسف بن يعقوب عن محمد بن حاطب أن الحارث بن حاطب . . . فذكر نحوه . أخرجه الطبراني . ويوسف بن يعقوب هذا لم أعرفه ، بخلاف يوسف بن سعد فقد وثقه ابن معين وابن حبان ، وقد ذكروا قي الرواة عنه خالد الحذاء ، فلعل قوله في روايته في " المعجم " " . . . ابن يعقوب " تحريف . والله أعلم . والخلاصة أن الحديث من رواية جابر ثابت بمجموع طريقيه ، وهو في المعنى مثل حديث أبي هريرة فهو على هذا صحيح إن شاء الله تعالى ( 1 ) . ثم وجدت له شاهدا آخر عن عبد ربه بن أبي أمية أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وابن سابط الأحول حدثاه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : أتي بعبد . . . الحديث مثل حديث جابر دون قوله : فأتى به الخامسة . . .
--> ( 1 ) وقد أشار إلى تصحيحه الإمام الشافعي بقوله : منسوخ . ذكره البيهقي عنه 8 / 275 .